الإمام الشافعي

88

أحكام القرآن

( رحمه اللّه ) : « التقصير « 1 » لمن خرج غازيا خائفا : في كتاب اللّه عزّ وجل « 2 » . قال اللّه جلّ ثناؤه : ( وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ، فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ : إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ؛ إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً : 4 - 101 ) . » « قال : والقصر لمن خرج في غير معصية « 3 » : في السنة « 4 » . » « قال الشافعي : فأما من خرج « 5 » : باغيا على مسلم ، أو معاهد ؛ أو يقطع طريقا ، أو يفسد في الأرض ؛ أو العبد يخرج : آبقا من سيده ؛ أو الرجل : هاربا ليمنع دما « 6 » لزمه ، أو ما في مثل هذا المعنى ، أو غيره : من المعصية . - : فليس له أن يقصر ؛ [ فإن قصر : أعاد كل صلاة صلاها « 7 » . ] لأن القصر رخصة ؛ وإنما جعلت الرّخصة لمن لم يكن عاصيا : ألا ترى إلى

--> ( 1 ) أي : القصر ، قال النيسابوري في تفسيره ( ج 5 ص 152 ) : « يقال : قصر صلاته ، وأقصرها ، وقصرها ، بمعنى » . وقال في فتح الباري ( ج 2 ص 379 ) : « تقول : قصرت الصلاة ( بفتحتين مخففا ) قصرا ، وقصرتها ( بالتشديد ) تقصيرا ، وأقصرتها إقصارا . والأول أشهر في الاستعمال » . وانظر تفسير الطبري ( ج 5 ص 157 ) ، وتفسير الآلوسي ( ج 5 ص 119 ) ، والمختار . ( 2 ) انظر كلام الشافعي المتعلق بذلك في الأم ( ج 1 ص 159 ) وفي اختلاف الحديث بذيل الأم ( ج 1 ص 161 ) أو بهامش الام ( ج 7 ص 68 ) ، وتأمله . ( 3 ) عبارته في الام ( ج 1 ص 161 ) : « وسواء في القصر : المريض والصحيح ، والعبد والحر ، والأنثى والذكر إذا سافروا معا في غير معصية اللّه تعالى » . ( 4 ) انظر كلام الشافعي المتعلق بذلك في الأم ( ج 1 ص 159 ) وفي اختلاف الحديث بذيل الأم ( ج 1 ص 161 ) أو بهامش الام ( ج 7 ص 68 ) ، وتأمله . ( 5 ) في الأم : « سافر » . ( 6 ) عبارة الأم : « حقا » ؛ وهي وإن كانت أعم من عبارة الأصل ، إلا أن عبارة الأصل أنسب لما بعدها . فليتأمل . ( 7 ) الزيادة عن الام .